عبد الملك بن زهر الأندلسي

133

التيسير في المداواة والتدبير

فتات الخبز المنفوش . وإن عطس العليل من عطسة إلى عطستين ورأسه مائل إلى الأرض انتفع العليل بذلك . وبالجملة فالقصد في ذلك استفراغ البدن عموما من ذلك الخلط ، واستفراغه خصوصا بمضغ حبات من الميويزج حبة بعد حبة وبصق كل ما ينصبّ إلى فمه من بلّة بلغمية وتحليل ذلك الخلط وتجفيفه بما ذكرت من البسباسة والقرنفل ، والسعي إلى دفع الفقارة وردّها إلى موضعها الطبيعي برفق واجب ، ويسير التعطيس لا بأس به . والمرض « 909 » في نفسه خطير ووقت علاجه ضيق فيجب البدار إن شاء اللّه . ذكر انخزال فقار الرّقبة ذات اليمين وذات الشّمال « 910 » وقد تنخزل هذه الفقارات من العنق وما يليها إلى ذات اليمين وذات الشّمال ، وانخزالها إلى ذينك الجانبين أشدّ أعراضا . فإنها إذا انخزلت إلى خارج انخزالا ( بتقويس يسير ) « 911 » قد لا ينال البدن من ذلك مكروه ، وإنما يناله مكروه إذا انخزلت وكان من انخزالها نحو زاوية قائمة ، فإنما يتبعها الاسترخاء . كما أن الفقارتين العليلتين « 912 » يتبع انخزالهما في أكثر الأوقات الذّبحة . وقد يكون من الانخزال التشنج . والانخزال يكون إما بسقطة أو ( تورم ) « 913 » ما يتصل بالفقارات . وانخزال الفقار كله يتبعه أعراض رديّة إذا كان سليما غاية السلامة ؛ فإنه يتبعه انخداج « 914 » الأعضاء وضعف نموها ، ويكون أشبه الأشياء بغصن من أغصان شجرة كسر ولن ينبتّ كسره ثم فتل ، فإن نموه يكون أشبه شيء بنمو

--> ( 909 ) ط ك ل : العرض . ( 910 ) لم يرد العنوان في ل . ( 911 ) ب : ليس بيسير ، ل : بتقوس يسير . ( 912 ) ط ل : العاليتين ، ب : الصليتين . ( 913 ) ( تورم ) ساقطة من ب . ( 914 ) أراد بالانخداج نقص النمو ولم يرد في المعجمات وزن انفعل من الفعل خدج .